On Dying Loudly, or Eulogies of the Uncounted
- > الأحد, 26 أبريل 2026 · 21:00 | silent green Kulturquartier |
للبعض، قد يكون الموتُ صخبًا الوسيلةَ الوحيدة لتنبيه العالم إلى أن حقهم في الحياة قد سُلب، وأن معاناتهم أصبحت لا تُطاق. إذا كان حتميًا أن يقتلك عدوك بعد أن يسرق أرضك، فإن الكاتبة والمصوّرة الصحفية الغزّاوية فاطمة حسونة (١٩٩٩–٢٠٢٥) لم تكن تريد أن يُختزل موتها إلى رقم في عدّاد القتلى، أو خبر عاجل وسط سيلٍ من الأحداث الجارية. لقد أرادت «موتًا صاخبًا… أريد موتًا يسمع به العالم، وأثرًا يبقى على مرّ العصور، وصورًا خالدة لا يمحوها الزمان ولا المكان»، كما كتبت في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي قبل وقت قصير من مقتلها.
ماذا يعني أن تعيش في عالمٍ لا يبقى فيه لك سوى الأمل بأن تموت بطريقة مختلفة؟ كيف نرثي من فارقناهم/نّ حين ينغرس الموت في نخاع الحياة وصميم كيانها؟ ماذا تخبرنا قصة فاطمة عن العيش والموت في غزة؟ وماذا تكشف غزة عن إخفاقاتنا، عن عجزنا، وعن العار الذي يلفّ عالمًا جعل العنف والإبادة الجماعية أمرًا عاديًا؟ ماذا، وكيف، يمكن للمرء أن يروي كلّ هذا؟
قُتلت فاطمة في غارة جوية إسرائيلية إلى جانب ستة من أفراد عائلتها، بعد يوم واحد فقط من الإعلان عن فيلم زبيدة فارسي «ضع روحك على يدك وامش»، الذي يروي الفصل الأخير من حياتها، في مهرجان كان السينمائي.
تعقب هذه الفعالية الشعرية عرض فيلم «ضع روحك على يدك وامشِ» للمخرجة الإيرانية سبيده فارسي، مع شاعرات من غزة ومن إيران في ندوة تتناول هذه الأسئلة وتتأمل في إمكانيات تفعيل الكتابة كأداة للرثاء، وللشجب، وللغضب، ولتضامن عابر للحدود واللغات. مع بتول أبو عقلين، ضحى الكحلوت، وتنسكل صباغ.
تدير الفاعلية وتنسقها الباحثة المصرية مها الحصي.
سيتم التبرع بنسبة ١٠٠٪ من عائدات عرض فيلم «ضع روحك على يدك وامشِ» يوم الأحد ٢٦ أبريل في سايلنت غرين، وكذلك من الفعالية الشعرية التي تليه، إلى عائلة فاطمة حسونة.من خلال شراء تذكرة لأي من هذه الفعاليات، تساهمون بشكل مباشر في تقديم دعم مادي لوالدتها التي لا تزال تقيم في قطاع غزة.

