السينما كمختبر للذات والتاريخ
نادي الفيلم العربي هو مبادرة جديدة يطلقها مهرجان الفيلم العربي استجابةً للتحولات السياسية والثقافية بالمشهد العربي في المهجر، حيث تهدف المبادرة إلى توسيع فضاء العروض السينمائية ومجال تأثيرها بالاعتماد على أنشطة تكميلية تشاركية، لا تتواجد من خلالها إمكانات لتواصل أكثر مباشرة مع الجمهور العربي وأكثر التصاقًا بأفكاره ووجدانه فحسب، بل تتسع فيها كذلك رقعة فاعلية أفراد الجمهور خارج نطاق فكرة المشاهدة السلبية للنص السينمائي، ويتحول نشاط المهرجان السنوي نفسه إلى ميدان مباشر لنشاطهم/ن الفكري والوجداني، إلى إعادة تخيّل السينما بوصفها ممارسة جماعية.
أولى مشروعات المبادرة هي ورشة بعنوان السينما كمختبر للذات والتاريخ، ينظمها المهرجان على هامش دورته السابعة عشر بالتعاون مع شبكة الشاشات العربية البديلة «ناس». الورشة تطرح أسئلة عديدة انطلاقا من عروض المهرجان ونقاشاته: كيف نقرأ الأفلام؟ كيف نستشف المعنى من الوسيط السينمائي متعدد العناصر، متداخل الدلالات النصية، البصرية، الصوتية والرمزية؟ ما هي هذه العناصر من الأساس وما هي طرائق المشاهدة والتفسير اللازمة لاستنباطها؟ ما هي الأبعاد المعرفية والجمالية للمعنى في النص السينمائي؟ ما هي المناهج المتوفرة لتحليل الأفلام؟ كيف يمكن قراءة الأفلام، سواء الروائي منها أو الوثائقي، كوثيقة تاريخية؟ أخيراً، كيف نجعل من مشاهدة الأفلام ميدان لتمكين الذات، لممارسة الخيال بصورة تدفع للتحرر، تحث على الخلق وتمكننا من مقاومة المعايير والآليات السلطوية؟
من خلال جلسة تحضيرية تسبق المهرجان وورشة ختامية تليه، يشارك المشاركون في برنامج مكثف يجمع بين تحليل الأفلام، والتأمل في تاريخ السينما العربية، وتمارين في الكتابة الإبداعية-النقدية. تشجّع الورشة المشاركين على الانخراط بعمق مع الأفلام المعروضة خلال المهرجان، وتختتم بإمكانية نشر نصوص أصلية, مقالات أو كتابات إبداعية، باللغة العربية على منصة «ملفات».
بالتعوان مع مؤسسة روزا لوكسمبرغ الألمانية.

